ذاتَ حبٍ تخليّتُ عن حصني ... و أدليتُ بضفائري الذهبية حتى تتمكنّ من الوصول إلى قلبي الثلجي ... و تُدفئه بشفاهكَ الملتهبة كالجمر ... خلعتُ بعض أساورَ العادات و التقاليد ليتسنى لي احتضانكَ ... و تركتُ بعضها حتى لا أخسر نفسي معكً ...!
وحينها ... حسدكَ رجال الأرض جميعاً ... و راحوا يندبون الحظّ – و الله – الذي وزّعَ الأرزاق بإجحافٍ – أو هكذا ظنّوا – بطمعٍ نظرتَ إليّ ... , بخبثٍ همستَ : " أريدكِ " ... صُعِقْتُ ... و لربما اشتهيتكَ أيضاً ... فقلبي كان أبيضاً ناصعاً و لم تطئه قدمٌ من قبل ... لكنّ الـ " لا "
ظلّـت تزمجر بعنفٍ في أعماقي... لمْ أستطع المقامرة بأغلى ما لديّ هذه المرة ... فأنا أنثى لا تملك شيئاً يُذكر – غير عفتها – تلكَ التي ما أنْ تُخدش بجنون الحبّ أُصبحُ غير قابلةً للـ " غير " !
اطفئتَ الأنوار ... تجمّدتُ : " أنتونيو ... لستُ أراكَ ... أنتو ... "
هس ... أنتِ بحاجةٍ للروح فقط
أنتَ تغالطُ نفسكَ .. جسدكَ يكتمُ أنفاسي ... و أشعرُ بأشواكٍ تلفّ خصري و تنغرزُ فيه ... إني اتألم حقاً !
لا تخافي ... ستبدأُ المتعة الآن ... ولنْ تشعري سوى بأرواحنا تحلق..
بذعرٍ أصرخ : " لا ...لا يمكنكَ فعل ذلكَ ! "
لستِ مسئولةً عن القراراتِ لوحدكِ ...
لكنّ هذا لا يبرر لكَ القيام بما لا أريده ... و أنا أرفض ... وبشدة..
.......
يتنحى جانباً ... و بتوترٍ يهلوس : " اممم ... مادامت الأمور هكذا ... فعليّ تغيير الكثير فيما بيننا " ... تطفر من عيوني دمعتان كالزجاج ... تجرح و جنتاي... مالحتان ... و غير قادرتين على تحليل الضوء لألوانه السبعة ... فطغى الأسود عليها ... أُكابر على الجرح و أتمتمُ ... : " أها " ... طفلٌ كأنتَ لستُ مهتمةً لصراخه ... وليكنْ ما كان ... طالما آثرتَ الوحدة على دفء أحضاني ... ما الذي ستستفيده الآن و أنتَ تجرحُ نفسكَ بمشرط الكبرياء ؟
أبكي بصمتٍ ...و تشرق الشمس ... تدق بابي بلطفٍ ... ينظر لي برعبٍ ... : " لا تفتحيه " ... أتركه ... أفتح ذراعي و أحتضن نورها ... أتحررّ من أسوار برجه التي لطالما أحببتُ عذاباتها .. و ابتسم !
......
الشكر الجزيل موصولٌ للأخ المبدع باهر الشمراني على مشاركتي هذه الخاطرة بالتصاميم المميزة
معَ وردي

هناك 8 تعليقات:
تشرف بقرائتها قبل اشراقة شمسها هنا ..
واعجبتني كثيرا ً ..
حفظت بعض سطورهـا ..
وأبحرت بين فقراتها وحلقاتها
..
..
رائعة ..
عزيزي/
شكراً لكلّ ما فعلته
و لتميز تصميمكَ التمعت حروفي هنا
لكَ وردي
احببتها جداً..
ابداع وكلمات آسرة ..
(( يا خطيرة ))
تحيات متابعتك دائما ..
..فراشة ..
فراشتي/
لابدّ لي من الوقوف سعادةً بأنّكِ لازلتِ تحلقين بين مشاعري المتلونة بجمالِ جناحيكِ
و لابدّ للقلبِ بأن يفيضَ شجوناً بوجودكِ الذي أفتقده دائماً
لكِ الياسمين ... معتقُ بالحنين
بعدك صغيرة
والدلع يحلى لج
فدوة لج ..عمج
فدوة لج .. خالج
..
مرور بسيط
لاعادة قراءة ما سحرني رسمه
..
باهر
عزيزي /
مرورٌ مضاعف لخاطرةٍ كنتَ من جمّلها بروعة تصميمكَ ... فأهلاً بكَ في كلّ مرةٍ بين أحداقِ عيوني،
لكَ وردي
شكراً من القلب إلى قلبك
كان للوجع دور كبير في نثرك وجعك الحيره مابين أنسه سبعه .. والـ باهر ..
شكراً لهذا الترجمان ... شكراً لهذا الذيهان
::
::
::
.
.
.
أبـو سعـود
عزيزي أبوسعود/
نورٌ جديدٌ بين ورودِ جنتي يسطع من بين حروفكَ هنا =)
سعيدةٌ لهذا المرور الذي أتمنى ألا يكون الأخير ...
ولقلبكَ الغالي ... وردةٌ و ابتسامة
إرسال تعليق